البغدادي
280
خزانة الأدب
ومعنى البيت : أجرونا مجرى نظائرنا فإنا نرضى بهم قدوة واعرضوا ما تسوموننا على بني قران فإن التزموه وقبلوه فلنا بهم أسوة وإلا فالامتناع واجب . وقوله : هاتا إلخ أي : هذه الخطة التي نكره عليها . والأبس : القهر . وقال ابن الأعرابي : أبست ) الرجل إذا لقيته بما يكره وأبسته إذا وضعت منه باستخفافٍ وإهانة . قوله : فإن يقبلوا بالود نقبل بمثله إلخ أعاد الشرط وذلك أنه قال قبل هذا : فإن يقبلوا هاتا ولم يأت له بجواب ثم قال : فإن يقبلوا بالود نقبل بمثله فاكتفى بجوابٍ واحد لاشتماله على ما يكون جواباً لهما فكأنه قال : إن قبلوا ما نوبس به نقبل مثله وأن أقبلوا بعد ذلك وأدين أقبلنا وإلا فنحن أشد أو أبلغ شماساً أي : امتناعا . وكانوا بنو ضبيعة حلفاء لبني ذهل بن ثعلبة بن عكابة فوقع بينهم نزاع فعاتبهم المتلمس . وقوله : وإن يك عنا إلخ أراد : حبيب فخفف وهو حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل . يقول : إن تكاسل بنو حبيب عن إدراك ثأرنا فقد كان منا من يدأب ويسهر . والمقنب بالكسر : زهاء ثلثمائةٍ من الخيل . والتعريس : النزول في آخر الليل . وقوله : ما يعرس أي : ما يستقرون إذا وتروا ولكنهم يغزون ويغيرون أبداً حتى يدركوا والمتلمس شاعرٌ جاهلي واسمه جرير بن عبد المسيح وسمي المتلمس بالبيت المذكور . وقد تقدمت ترجمته مفصلة في الشاهد التاسع والستين بعد الأربعمائة .